كشفت مصادر مصرفية رفيعة المستوى لـ “بنوك العاصمة”، أن لجان الأصول والخصوم (ALCO) في البنوك المصرية لا تدرس حالياً طرح أي أوعية ادخارية أو شهادات بفوائد مرتفعة، وذلك في أعقاب قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة في اجتماعها اليوم 2 أبريل 2026.
وأكدت المصادر أن البنوك ستكتفي بالمنتجات الادخارية القائمة حالياً، مشيرة إلى أن مرحلة “الشهادات الاستثنائية” قد انتهت مع بوادر انحسار الضغوط التضخمية.
وأوضحت المصادر أن التراجع الكبير في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية دفع البنوك إلى تبني سياسة نقدية أكثر تحفظاً فيما يخص تكلفة الأموال؛ حيث أصبح من الصعب إصدار شهادات بفوائد تتجاوز المستويات الحالية.
ويأتي هذا التوجه ليحسم الجدل الدائر بين المودعين حول إمكانية طرح شهادات “مليارية” جديدة، مؤكداً على استقرار هيكل الفائدة داخل السوق المصرفي عند مستوياته الحالية دون تغيير مرتقب.
وفي جولة لـ “بنوك العاصمة” على العطاءات القائمة، يواصل البنك الأهلي المصري وبنك مصر قيادة السوق عبر الشهادات الثلاثية ذات العائد المتناقص (التي تصل إلى 21% و22% للسنة الأولى) والشهادات الثابتة بنسبة 16%.
وفي الوقت ذاته، تبرز الشهادات ذات العائد المتغير كبديل ذكي، مثل شهادة “جاري بلس” من بنك قناة السويس التي توفر عائداً يومياً يصل إلى 18.75%، مرتبطة بأسعار الإيداع في البنك المركزي، مما يمنح العميل مرونة عالية في التسييل والاقتراض.
وعلى صعيد البنوك الخاصة والقطاعية، يقدم بنك QNB مصر والبنك الزراعي المصري أوعية ادخارية تتراوح عوائدها بين 16.40% و16.5%، وهي مستويات تهدف إلى الحفاظ على القاعدة الرأسمالية للمودعين مع توفير دوريات صرف متنوعة (شهرية، نصف سنوية، وسنوية).
وبحسب الخبراء، فإن استمرار هذه العوائد في ظل تثبيت الفائدة يمثل فرصة جيدة للمستثمرين لتثبيت مراكزهم المالية قبل أي موجة خفض مستقبلية لأسعار الفائدة مع استمرار تراجع التضخم.











