قبل ساعات من اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده غداً الخميس، أطلق الخبير الاقتصادي البارز هاني توفيق، رؤية تحليلية حذّر فيها من مغبة رفع أسعار الفائدة في الوقت الراهن، متوقعاً أن يتجه البنك المركزي إلى “تثبيت الفائدة” كخيار استراتيجي للحفاظ على توازن المؤشرات الاقتصادية.
تضخم التكلفة وليس الطلب
وفقاً لتحليل توفيق، فإن الأزمة الحالية تكمن في طبيعة التضخم الذي تشهده الأسواق المصرية، واصفاً إياه بـ “تضخم ناشئ عن زيادة التكلفة” (Cost-push)، وليس ناتجاً عن زيادة في القوة الشرائية أو الطلب الاستهلاكي (Demand-pull). وأوضح أن رفع الفائدة في هذه الحالة سيعمل على زيادة تكلفة الإنتاج والأسعار، مما يؤدي إلى نتائج عكسية تزيد من معدلات التضخم بدلاً من كبحه.
ضغوط إضافية على الموازنة العامة
وأشار توفيق إلى أن أي تحرك نحو رفع الفائدة سيلقي بظلال ثقيلة على الموازنة العامة للدولة، حيث سيؤدي مباشرة إلى زيادة عجز الموازنة نتيجة ارتفاع تكلفة خدمة الدين الحكومي. وشدد على أن التثبيت هو المسار الأرجح لضمان عدم تفاقم الأعباء المالية على الخزانة العامة، ولتجنب زيادة التكاليف على القطاع الإنتاجي.
تأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الأوساط المصرفية والاستثمارية قرار “المركزي”، وسط تباين الآراء حول الأدوات الأنسب لمحاصرة التضخم والحفاظ على استقرار الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية.











