تترقب الأوساط المصرفية والاستثمارية في مصر اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر انعقاده يوم الخميس المقبل، لحسم مصير أسعار الفائدة الأساسية.
وكشف استطلاع حديث أجراه خبراء ومحللون في كبرى بنوك الاستثمار المحلية والعالمية عن توقعات شبه مؤكدة بالاتجاه نحو “التثبيت”، في خطوة وصفت بـ “التريث الاستراتيجي” لمراقبة تداعيات المشهد الجيوسياسي الراهن.
قراءة في أرقام التضخم والسياسة النقدية
يرى المحللون في شركات (HC، بلتون، الأهلي فاروس، أزيموت) أن البنك المركزي سيبقي على معدلات الفائدة الحالية عند مستوى 19% للإيداع و20% للإقراض، وذلك بعد خفضها بمقدار 1% في فبراير الماضي.
ويأتي هذا التوجه مدفوعاً بتسارع معدلات التضخم التي سجلت 13.4% في فبراير، وسط مخاوف من قفزات جديدة ناتجة عن تحريك أسعار الوقود والطاقة عالمياً.
3 محاور تحكم قرار “المركزي” المرتقب:
امتصاص الصدمات الخارجية: أدت التوترات الإقليمية إلى رفع فاتورة استيراد الطاقة لمصر لتصل إلى 2.5 مليار دولار، مما يفرض ضغوطاً على الاحتياطي النقدي ويستلزم سياسة نقدية حذرة.
استقرار العملة المحلية: يهدف التثبيت إلى الحفاظ على جاذبية الجنيه المصري أمام الدولار، وضمان استمرارية تدفقات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة (الأموال الساخنة).
مستهدفات التضخم: يسعى المركزي للوصول بالتضخم إلى نطاق (5% – 9%) بنهاية 2026، وهو هدف بات مرهوناً بمدى استقرار سلاسل الإمداد العالمية وأسعار السلع الأساسية.
رؤية خبراء الاستثمار
أكدت هبة منير (محللة HC) أن رفع أسعار الوقود شكل صدمة خارجية تستوجب التثبيت، بينما وصف الخبير المصرفي محمد عبد العال الخطوة بأنها “تجميد مؤقت” لحين اتضاح الرؤية، محذراً من أنه في حال تجاوز التضخم حاجز الـ 20%، قد يضطر المركزي للرفع بنسبة 1% لاحقاً هذا العام.
ومن جانبه، توقع خليل البواب (رئيس قطاع الأسواق ببلتون) استمرار سياسة التثبيت خلال الربع الثاني من العام الجاري، نظراً لارتباط مسار الفائدة بأمد الصراعات الراهنة وتأثيرها المباشر على أسعار النفط.











