شهدت السوق المصرفية المصرية، اليوم الاثنين 30 مارس، تحولات جذرية في مؤشرات الأداء، حيث سجلت العملة الخضراء قفزة قياسية أمام الجنيه، بالتزامن مع موجة تخارج للمستثمرين الأجانب من أدوات الدين الحكومي، مدفوعة بحالة “عدم اليقين” التي تسيطر على الأسواق الناشئة نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.
المستثمرون الأجانب يفضلون “الخروج الآمن”
وكشفت بيانات البورصة المصرية عن تسجيل صافي مبيعات للأجانب في السوق الثانوية لأدوات الدين (أذون وسندات الخزانة) بقيمة إجمالية بلغت 89.33 مليون دولار. وتوزعت هذه التدفقات الخارجة بين:
55.5 مليون دولار مبيعات من أذون الخزانة.
33.83 مليون دولار مبيعات من سندات الخزانة.
ويرى خبراء أن هذا النزوح يأتي كاستجابة طبيعية لارتفاع مخاطر الاستثمار في المنطقة، مع توجه رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة عالمياً.
شاشات الصرف: 70 قرشاً زيادة في يوم واحد
وعلى صعيد سوق الصرف، رصدت “بنوك العاصمة” تحركاً صعودياً سريعاً للدولار في البنوك المصرية، حيث ارتفع السعر بمقدار 70 قرشاً خلال تعاملات اليوم:
البنك الأهلي ومصر: سجل الدولار 54.50 جنيه للشراء و54.60 جنيه للبيع.
التجاري الدولي والإسكندرية وقناة السويس: سجل 54.55 جنيه للشراء و54.65 جنيه للبيع.
مصرف أبوظبي الإسلامي: تصدر القائمة مسجلاً 54.55 جنيه للشراء و54.65 جنيه للبيع.
وبهذه التحركات، يكون الجنيه المصري قد فقد نحو 14% من قيمته أمام الدولار خلال شهر مارس 2026 وحده، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.
الارتباط بأسواق الطاقة العالمية
وترتبط هذه الضغوط المحلية بارتفاع قياسي في أسعار النفط عالمياً، حيث تخطى خام “برنت” مستوى 112 دولاراً للبرميل بنسبة صعود بلغت 11.06%، وسط مخاوف من تأثر إمدادات الطاقة وتصاعد التوترات العسكرية التي أشار إليها الجانب الأمريكي مؤخراً، مما زاد من كلفة التأمين على الديون والضغط على ميزان المدفوعات.










