تترقب الأوساط المصرفية والشارع المصري يوم الخميس المقبل، الموافق 2 أبريل 2026، قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، برئاسة حسن عبد الله، في ثاني اجتماعاتها خلال العام الجاري لحسم أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.
انقسام في توقعات “بيوت الخبرة”
يأتي الاجتماع المرتقب وسط حالة من تباين الرؤى بين الخبراء المصرفيين ومحللي الاقتصاد، حيث تبلورت التوقعات في اتجاهين رئيسيين:
1. سيناريو “التثبيت” والانتظار:
يرى فريق من المحللين أن البنك المركزي قد يميل إلى تثبيت أسعار الفائدة الحالية، وذلك لانتظار اتضاح الرؤية بشأن الأوضاع الجيوسياسية المتوترة في المنطقة، وتقييم أثر رفع أسعار الوقود الأخير على معدلات التضخم العام.
2. سيناريو “الرفع الاحترازي”:
على الجانب الآخر، يتوقع خبراء أن يلجأ المركزي إلى خطوة استباقية برفع الفائدة بنسبة طفيفة لا تتجاوز 1% (100 نقطة أساس)، كإجراء دفاعي لمحاصرة الموجة التضخمية المتوقعة الناتجة عن زيادة الطلب في شهر رمضان وارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية.
قراءة في أرقام الاجتماع الأخير
كانت لجنة السياسة النقدية قد فاجأت السوق في اجتماعها السابق (12 فبراير 2026) بقرار خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، لتصل المستويات الحالية إلى:
عائد الإيداع: 19.0%
عائد الإقراض: 20.0%
الائتمان والخصم: 19.5%
كما تم خفض نسبة الاحتياطي النقدي بالبنوك من 18% إلى 16%.
لماذا هذا الاجتماع “حرج”؟
يسعى البنك المركزي إلى تحقيق معادلة صعبة؛ وهي الحفاظ على هدف استقرار الأسعار وخفض التضخم كأولوية قصوى، مع ضمان عدم الإضرار ببيئة الاستثمار والنمو الاقتصادي. ومن المقرر أن تعقد اللجنة 8 اجتماعات دورية خلال عام 2026، بمعدل اجتماع كل 6 أسابيع، مع إمكانية عقد اجتماعات طارئة إذا استدعت الضرورة.
قرار الخميس المقبل لن يكون مجرد أرقام، بل هو إشارة لمدى تفاؤل أو حذر “المركزي” تجاه الموجات التضخمية القادمة. فهل يفضل البنك الحفاظ على مكتسبات الخفض السابق أم يضطر للعودة لمسار التشدد النقدي؟










